أنباء عن محاولة اغتيال المرشد الإيراني الجديد.. القصة الكاملة
في الساعات القليلة الماضية انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإخبارية شائعات قوية تتحدث عن محاولة اغتيال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تم انتخابه قبل يومين فقط خلفًا لوالده علي خامنئي، والذي تم اغتياله في غارة إسرائيلية أمريكية صباح يوم 28 فبراير
اللافت أن هذه الأخبار جاءت بالتزامن مع انتشار صور يُقال إنها تُظهر مجتبى خامنئي مصابًا بعد استهداف في العاصمة الإيرانية طهران، ما زاد حالة الجدل والتساؤلات حول حقيقة ما يجري داخل إيران في هذه اللحظة الحساسة.
حتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي واضح من السلطات الإيرانية يؤكد أو ينفي ما يتم تداوله، لكن العديد من وسائل الإعلام الإيرانية تحدثت عن أن ما يحدث هو حرب نفسية وإعلامية تهدف إلى إرباك الداخل الإيراني وإثارة البلبلة بعد تغيير القيادة في البلاد.
ماذا قالت وول ستريت جورنال؟
في تقرير مطول، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة الإيرانية طهران صباح اليوم، بالتزامن مع اليوم الأول لتولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى، قد تعكس جدية التهديدات الإسرائيلية باغتيال القيادة الإيرانية.
وبحسب التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد مقتل علي خامنئي أن خليفته سيكون أيضًا هدفًا محتملاً للاغتيال، ما يعني أن تولي مجتبى خامنئي المنصب يجعله تلقائيًا في دائرة الاستهداف.
وأضافت الصحيفة أن مجتبى خامنئي (56 عامًا) أصبح رسميًا الرجل الأول في إيران بعد انتخابه مرشدًا أعلى، وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهة أكثر حدة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
كما أشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت مسبقًا أنها لن تتعاون مع مجتبى خامنئي إذا تولى القيادة، بينما وصفه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مقابلات إعلامية بأنه خيار “غير مقبول” لقيادة إيران.
التقرير أشار أيضًا إلى أن اختيار مجلس الخبراء – المكوّن من 88 رجل دين – لمجتبى خامنئي كمرشد أعلى يحمل رسائل سياسية واضحة.
الرسالة الأولى للخارج، وهي أن النظام الإيراني مستمر في تحدي الولايات المتحدة وإسرائيل حتى بعد مقتل المرشد السابق.
أما الرسالة الثانية فهي موجهة للداخل والخارج معًا، وتشير إلى أن الحرس الثوري ما زال القوة الحقيقية المسيطرة على الحكم في إيران، وأن اختيار مجتبى جاء لأنه يتمتع بعلاقات قوية مع قيادات الحرس الثوري.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا التعيين قد يعني استمرار النظام الأمني الصارم في إيران، خاصة أن خامنئي الابن يُنظر إليه باعتباره قريبًا جدًا من المؤسسة العسكرية والأمنية.
ووفق المعلومات التي نقلتها الصحيفة، فإن مجتبى خامنئي حافظ لسنوات طويلة على علاقات وثيقة مع قادة الحرس الثوري الإيراني.
وقد خدم في هذه المؤسسة خلال شبابه أثناء الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات، وإن كانت أدواره في الغالب غير قتالية.
كما يرتبط بشكل وثيق بقوات الباسيج، وهي القوة التي لعبت دورًا كبيرًا في قمع الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها إيران في السنوات الأخيرة، خصوصًا الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية وارتفاع التضخم.
من أكثر النقاط التي أثارت الانتباه في التقرير أن بعض المحللين وصفوا المرشد الجديد بأنه “المرشد الجريح”.
ويعود ذلك – بحسب التحليلات – إلى أنه فقد في بداية هذه الحرب عددًا من أفراد عائلته نتيجة الغارات الجوية، وهو ما قد يجعل موقفه أكثر تشددًا ورغبة في الانتقام.
كما أن وثائق دبلوماسية أمريكية مسربة عبر موقع ويكيليكس أشارت منذ سنوات إلى أن مجتبى خامنئي كان يعمل على بناء نفوذ قوي داخل النظام الإيراني عبر مكتب والده، ووصفت شخصيته بأنه “متشدد حقيقي”.
وفي عام 2019، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مباشرة عليه، متهمة إياه بالتعاون مع الحرس الثوري وقوات الباسيج لقمع المعارضة.
حتى هذه اللحظة، تبقى كل الأنباء حول إصابة أو محاولة اغتيال مجتبى خامنئي غير مؤكدة رسميًا، لكن المؤكد أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، وأن تصعيدًا خطيرًا قد يكون في طريقه للتشكل إذا ثبتت صحة هذه التطورات.
الأيام والساعات القادمة قد تكشف الكثير من التفاصيل… وربما تغيّر شكل المشهد في الشرق الأوسط بالكامل.

-4.jpg)

-11.jpg)
-7.jpg)
-3.jpg)
-10.jpg)